في تحوّل مفصلي يهدّد هيمنة ​طهران​ على ممرّات الطاقة العالميّة، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركيّة عن عودة صادرات النّفط في منطقة ​الشرق الأوسط​ إلى مستويات قويّة، وذلك في ظلّ انهيار ما وصفته الصحيفة بـ"القبضة الخانقة" الّتي كانت تفرضها ​إيران​ على ​مضيق هرمز​.

وأوضحت الصحيفة أنّ هذا التحوّل، الّذي لوحظ في الأشهر الأخيرة، يقلب موازين القوّة في ​سوق الطاقة العالمي​، ويعيد خلط أوراق الضغط الجيوسياسي الّذي اعتاد الفريق الإيراني توظيفه كورقة استراتيجيّة.

ووفقاً لما أوردته "وول ستريت جورنال"، فإنّ انفراجة تدفّقات النّفط تعود إلى عدّة عوامل، أبرزها النّجاحات الّتي حقّقها المنتجون الإقليميّون في إيجاد بدائل لوجستيّة فعّالة، وتجاوز نقاط الاختناق الّتي كان الفريق الإيراني يتحكّم فيها سابقًا. وتضيف أنّ هذا الانفراج في حركة الشّحن والتصدير يضع الفريق الإيراني في موقف دفاعي، حيث فشلت محاولاته الأخيرة في زعزعة استقرار ​أسواق الطاقة​، ممّا يضعف قدرته على التفاوض والنّفوذ الإقليمي.

وألقت "وول ستريت جورنال" الضوء على أنّ انهيار قبضة إيران في هرمز، الّذي يُعتبر شريانًا رئيسيًّا لاقتصادات عالميّة كبرى، يحمل تداعيات اقتصاديّة بعيدة المدى.

وتساءلت الصحيفة عمّا إذا كانت هذه التطوّرات ستدفع بالمستثمرين حول العالم إلى تغيير حساباتهم الاستراتيجيّة؟ وما إذا كانت هذه الخسارة ستدفع الفريق الإيراني إلى تكثيف هجماته، أم إلى البحث عن حلول دبلوماسيّة لتخفيف الضغط الدّاخلي الّذي يزداد يومًا بعد يوم؟ علمًا أنّ التذبذب في ​أسعار النفط​ قد يشهد فصولًا جديدةً في الأشهر المقبلة، خصوصًا مع اقتراب شهرَي شباط ونيسان، إذ تترقّب الأسواق العالميّة هذا التحوّل الجذري الّذي أعاد رسم خريطة الطاقة في المنطقة.